التخطي إلى المحتوى

تعد ذكرى المولد النبوي الشريف يوم 12 من ربيع الأول من أهم الاحتفالات التقليدية في مصر، ويشارك في هذه الاحتفالات جميع المصريين، ولعل أبسط مظاهر الاحتفال تتمثل في تجمع الأسرة على حلوى المولد النبوي، وانتشار الأكشاك لبيع الحلوى مع اقتراب اليوم المنشود، ومن الطرائف التي توضح مدى تأثر المصريين بهذا اليوم، أنهم أجبروا الاستعمار الفرنسي بقيادة نابليون بونابرت على الاحتفال بهذا اليوم، حتى يستميل قلوب المصريين ويضمن موالاتهم له.

وقد بدأ الاحتفال بهذا اليوم مع بداية حكم الفاطميين لمصر في القرن الرابع عشر، حيث يخصص الحكام آلاف الدنانير لهذا اليوم، كما يأمرون بتخزين الدقيق والسكر والمكسرات لإعداد الحلوى لهذا اليوم، ليتم توزيعها مع الصدقات، وقد تطورت هذه الحلوى على مختلف العصور، فالحلوى التي بدأ صنعها من السمسم والفول السوداني، صارت تُصنع الآن من المكسرات الفاخرة، كالبندق والفستق واللوز وحلوى القشطة.

كذلك تحولت العروسة والحصان المصنوعان من السكر إلى عروسة لعبة ترتدي فستان منفوش وملون، وصارت تغني وتتحرك أيضا، كما تغير شكل الحصان ليواكب التغيير الذي طرأ على عروسة المولد.

وفي بعض الأحياء القديمة في القاهرة ومحافظات مصر المختلفة تقام الاحتفالات الشعبية في هذا اليوم في شكل سوق كبير، يمتلأ بألعاب الأطفال، بالإضافة لحلقات المادحين والذاكرين، وبرغم انخفاض هذه الظاهرة مع الوقت، إلا أنها لم تختفي، حيث تشتهر بها الأحياء العتيقة، كحي الحسين، الذي يقصده الكثيرون من أنحاء الجمهورية في هذا اليوم على التحديد، بالإضافة لحي السيدة زينب، والسيدة نفيسة، والسيدة عائشة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *